تاريخ البوستة والبريد في السودان

تاريخ البوستة والبريد في السودان

تعتبر الخدمات البريدية والبرقية من أقدم الخدمات في السودان بحيث بدأت الخدمات البرقية تحت اسم “التلغراف الحربي” ففي عام 1858 أنشئ أول مكتب بريد بسواكن. البوسته واحده من اعرق المؤسسات فى السودان تعود للعهد الاستعمارى حيث قامت اول اداره مستقله لخدمات البريد والبرق فى 1873 وانشىء اول مكتب بريد فى سواكن فى العام 1885 لخدمة الجيش التركى وكان يتعامل بطوابع واختام تركيه ثم جاء البريطانيون وطوروا خدمات البريد. من تاريخه وحتى وقت قريب ظلت ذاكرة السودانيين تحفظ عن ظهر قلب النشاط الثر الذي كان يقوم به البريد والبرق في خدمة العامة ، وخلد ذلك الاحترام خلال شخصيات سعاة البريد وعامليه في كل العصور ووضعهم المميز في المجتمع السوداني.. وفي العام 1898 تم تحويل البريد والبرق من مصلحة حربية إلى مدنية تحت مسمى البوستة والتلغراف وصدر اول طابع بريد سودانى فى عام 1889 وكان عليه صورة جمل ويقال ان هذا الجمل لفارس من فرسان الهواوير وهو الشاعر ابراهيم الفراش والذى يعتبر اول ساعى بريد على مستوى السودان وهو ينتمى الى مدينة بربر .. وفي العام 1910 صدر أول قانون منظم لخدمات البريد والبرق .. وفي العام 1919 تم تحويل الاسم إلى مصلحة البريد والبرق والهاتف حتى 1971 حيث تم تقسيمها إلى مصلحتي البريد البرق ومصلحة المواصلات السلكية واللاسلكية ،. وفي العام 1978 صدر أمر تأسيس المؤسسة العامة للبريد والبرق وأصبح لها مجلس إدارة مستقل حتى العام 90 ليتم تحويلها إلى هيئة مستقلة باسم الهيئة العامة للبريد والبرق. وبتاريخه ظل البريد والبرق يلعب دوراُ فعالاً في كافة مناحي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. حيث ساهم في نقل البضائع التجارية والمالية وهو دعامة أساسية للبيع بالمراسلة كما يقوم بتوزيع الإعلانات والدعاية للمنتجات والخدمات من خلال شبكته المنتشرة في أوسع نطاق .. كما كان البريد والبرق يقوم بأعمال التحويلات من الأفراد وبين المؤسسات عن طريق الحوالات والشيكات البريدية ويعتبر وسيلة لجذب المدخرات الصغيرة عند طريق التوفير .. واجتماعياً وعبر دوره المعروف في التواصل شجع على الادخار وصرف المعاشات والتأمينات لذويها مستفيداً من انتشار مكاتبه في مناطق عديدة وتقافيا كان ينشط في التعريف والترويج للسياحة ونشر المعرفة من خلال الصور الجمالية للمعالم التاريخية والتراثية. الكثير من روائع الاغنية السودانية مجدت الرسائل والبريد ( مافى حتى رسالة واحدة ) ( من طرف الحبيب جات أغرب رسائل ) ( جانى جوابكم ) الخ في زمن كانت فيه البوستة هي الناطق الرسمي لحال الكثيرين من العشاق و الذين يبتعدون عن الوطن الحبيب و في توفير المال والحوالات حيث كانت تقوم مقام البنوك في ذلك الزمان .. لكن هل ما زالت البوستة بنفس ذلك البريق القديم ام أن هيبتها قد أختفت أمام سيل الوسائط والتقنيات الحديثة .؟؟ المصدر: توثيق السودان



  • 9 days ago
  • |
  • |
  • 24 مشاهدة
  • |

التعليقات

اترك تعليقك