مندوب السودان بالامم المتحدة يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد

مندوب السودان بالامم المتحدة يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في إقليم دارفور، مساء الجمعة، انقساما حادا بين ممثلي الدول الأعضاء بشأن مناقشة الوضع في الخرطوم. ورفض مندوب السودان الدائم في الامم المتحدة تدخل السودان في شؤونه الداخلية وعدم الخوض في تفاصيل فض الاعتصام التي تمت بالقيادة العامة وقال ان ولاية مجلس الامن علي بعثة اليوناميد وان ما حدث في القيادة العامة شأن داخلي . واستنكر مندوب السودان الدائم السفير عمر محمد أحمد، "بشدة" مداخلات بعض ممثلي الدول الأعضاء (دون تسميتهم)، واعتبرها تدخلا في شؤون بلاده الداخلية. وقال بهذا الصدد: "أرجو أن تتذكروا أن السودان بلد مستقل يتمتع بالسيادة الكاملة على أراضيه، وهو حق مكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة". وأكد التزام بلاده بكافة الاتفاقيات الموقعة مع الأمم المتحدة وبعثة "يوناميد" حول استخدام المواقع التابعة للبعثة، والتي يتم تسليمها للحكومة السودانية بموجب مذكرة تفاهم وقعها الطرفان. واستنكر نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ديميتري بولانسكي، بشدة مداخلات السفيرين الأمريكي والبريطاني، واعتبر أي حديث في المجلس حول الوضع الحالي في الخرطوم يمثل "محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للسودان". وأعلن رفض بلاده ربط الأحداث التي وقعت في 11 أبريل الماضي في الخرطوم بعملية يوناميد (البعثة المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور ). وأشار إلى أن مراجعة نظام العقوبات في دارفور يجب أن تتم وفقًا للخطط الحالية. وجاءت تصريحات بولانسكي ردًا على نائب المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفير جوناثان كوهين، الذي قال في مداخلته إن بلاده تشعر "بقلق متزايد من أن عدم اليقين السياسي في الخرطوم يؤثر سلبًا على الوضع في دارفور، لأن الاستقرار هناك متشابك مع بقية البلاد والمنطقة". وأكد أن "واشنطن تدين بشدة القتل والضرب والاعتداء الجنسي على المتظاهرين والمدنيين الآخرين بالسودان، وتدعو لوقف هذه الهجمات وخلق بيئة أكثر ملائمة لتجديد المفاوضات السياسية مع تحالف قوى الحرية والتغيير (الإطار الجامع للقوى المنظمة للاحتجاجات)". بدوره، اتهم نائب المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة السفير جوناثان آلين، المجلس العسكري الانتقالي بارتكاب "أعمال عنف وحشي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 محتج مدني سلمي وإصابة مئات غيرهم". واكد جون بيير لاكروا" وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، أكد خلال الجلسة أن "يوناميد" قررت تعليق تسليم مواقعها للسلطات السودانية. وأشار أن "التطورات السياسية الكبرى على المستوى الوطني والتي أدت إلى تغييرات كبيرة في نظام الحكم الذي استمر 30 عاما في السودان استدعت ذلك". ولفت انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى "عدد من التحديات التي تواجهها البعثة في دارفور حتى الآن بما أثر على عملياتها، ومنها نهب معسكر الجنينة في 14 و15 مايو الماضي من قبل مدنيين وأفراد من قوات الأمن السودانية". وأضاف: "من التحديات الأخرى، المرسوم الصادر من المجلس العسكري الانتقالي في 13 مايو الماضي، مطالبا بعثة يوناميد بتسليم كل المعسكرات لقوات الدعم السريع، بما يتناقض مع قواعد وإجراءات الأمم المتحدة".



  • 4 months ago
  • |
  • |
  • 132 مشاهدة
  • |

التعليقات

اترك تعليقك