ليلة القدر ليست حكرا على المعتكفين في المساجد إستراحة الظهيرة من مركز الحاكم للخدمات الصحفية والإعلامية

لدي يقين لا يقربه شك أبداً، أن ليلة القدر ليست حكرا على المعتكفين في المساجد، فهي تتنزّل أيضاً على: من يمسحون آلم المرضى بطيب نفس، وهم في مشافيهم، ومن يحرسون أمن الناس من الخوف بصدق، وهم في ثغورهم، ومن يبحثون في الأرض عن أرزاق عيالهم، وأناس كثر في أعمالٍ مختلفةّ، وأماكن متفرقة. ما يطلبه الله من الناس، ليس صلاة فقط في مساجد فسيحة، بنفوس كسيحة، بل عمل (سهل ممتنع) ربما يكون مسحة صفاء تخالج نفوس خالية من الحقد، فتغفر، أو وجوه يكسوها التبسّم والرضاء في وجه نوازل الدهر، فتصبر، أو عنت من سعٍ خلف حلال، يطلبه المرء من بين ركام الحرام السهل الوفير، فيرضى بقليل الحلال، ويدع طاعة لله حرام كثير. إن الله لا يطلب منا مستحيلاً مهلك، أو يسير متكلف، يطلب منا فقط حولنا الضعيف، ليعطينا حوله وقوّته المتينه. اللهم إنا نسألك من حولك وقوّتك، حولا وقوة تجعلنا، نسامح ونعفو عمّن ظلمنا. وأمنحنا الحوّل والقوة، لتقوى نفوسنا على كل ظالم متجبر، متى استنفذ طاقة عفونا. اللهم إني عبدك الذي لا قوة له إلا بك، لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، لك أسندت أمري كله فلا تكلني لأحدٍ سواك، أغفر لي وأرحمني واعفو عني.



  • 9 months ago
  • |
  • |
  • 81 مشاهدة
  • |

التعليقات

اترك تعليقك